تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
العقاب في الحكم الاستحبابي بلا اشكال ، وكذا البراءة الشرعية على المختار كما بيناه في الأصول . فلا بد في تنجيز العلم الاجمالي المتعلق بباب التكاليف من كون المعلوم بالاجمال حكما الزاميا على كل تقدير ، لكي تتحقق المعارضة فيما يرجع إليه حينئذ من الأصول النافية للتكليف كأصالة البراءة . وأما المتعلق بالصحة والفساد مما يكون موردا لجريان قاعدة الفراغ أو التجاوز ونحوهما من الأصول والقواعد المصححة غير الناظرة إلى جهة التكليف والعقاب ، فلا يفرق الحال فيه بين تعلقه بالحكم الإلزامي وعدمه ، بل العبرة في التنجيز بترتب الأثر على كل تقدير . ومنه تعرف أنه لو علم اجمالا بترك الاستعاذة أو القراءة لم يكن منجزا ، إذ لا أثر لترك الأول فيرجع إلى قاعدة التجاوز في الثاني لنفي سجود السهو إن قلنا بوجوبه لكل زيادة ونقيصة ، إلا فلا أثر لشئ من الطرفين حتى لو كانا معلومي الترك تفصيلا . وأما القنوت الذي مثل به في المتن فهو كذلك إن لم نقل بترتب أثر على تركه ، وأما إذا قلنا بثبوت الأثر وهو القضاء إما بعد الركوع أو بعد الصلاة كما قيل به وورد به النص أيضا ، فالعلم الاجمالي المتعلق بتركه أو ترك واجب آخر يوجب نقصه البطلان أو القضاء أو سجود السهو منجز لا محالة ، لترتب الأثر حينئذ على التقديرين الموجب لسقوط القاعدة من الطرفين . والمتلخص من جميع ما ذكرناه أن الكبرى الكلية المذكورة في المتن من عدم تنجيز العلم الاجمالي المتعلق بترك جزء استحبابي أو وجوبي مما لا أساس لها ، مضافا إلى ما عرفت من المناقشة في صغرى هذه