تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الثانية مطلقا ، بل على تركها في صلاة محكومة بالصحة من غير هذه الجهة ، أعني جهة نقصان السجدة ، فلا بد من احراز الصحة في مرتبة سابقة ليكون موردا لتعلق الخطاب بالقضاء تارة وبعدمه أخرى إذ لا قضاء في صلاة باطلة جزما ، فلا تصل النوبة إلى إعمال قاعدة التجاوز لنفي القضاء ما لم تحرز صحة الصلاة . ولذا لو شك حال الركوع في نسيان السجدة الواحدة من الركعة السابقة وكان في عين الحال شاكا بين الثنتين والثلاث لم يكن مجال لأعمال القاعدة المزبورة لنفي وجوب القضاء بعد أن كانت الصلاة محكومة بالبطلان بمقتضى الشك المذكور . ومن المعلوم أنه لا سبيل إلى احراز الصحة في المقام إلا بواسطة إعمال القاعدة في الطرف الآخر المترتب عليها نفي احتمال البطلان كما مر . فمن دون الأعمال في ذاك الطرف أولا واحراز الصحة بذلك لا يمكن الأعمال في هذا الطرف وكلما كانت الأصول في أطراف العلم الاجمالي من هذا القبيل بأن كان جريانها في طرف موقوفا على جريانها في الطرف الآخر اختص الجريان بالثاني لاشتماله على الترجيح ، ولا يجري في الأول لا لأجل المعارضة ، بل لعدم ترتب الأثر عليه في حد نفسه . ومن المعلوم أنه بعد اجراء الثاني لا مجال لاجراء الأول للزوم المخالفة القطعية العملية . إذا تجري قاعدة التجاوز في المقام في الطرف الآخر من غير معارض لعدم جريانها في ذلك الطرف لا وحده لعدم الأثر ولا مع الطرف الآخر لما عرفت من لزوم المخالفة العملية للعلم بترك السجدتين لا أقل من ذلك . وبعبارة أخرى الأمر يدور بين شمول القاعدة لكلا الطرفين أو