Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 387

Contributors:

P.387
Commentary
بل قد عرفت عدم الدليل على لزوم الاتيان حتى مع العلم بتركه في ظرفه عصيانا فضلا عن الشك لاختصاص الدليل بتلك الحالة ، وعدم نهوض ما يصلح لبقاء الوجوب فيما بعدها ، فلا أثر عندئذ للشك المذكور . وإذا بنينا على عدم التوقيت وأن وجوبه ثابت ما دام العمر كما في صلاة الزلزلة وجب الاتيان مهما شك في الامتثال بمقتضى قاعدة الاشتغال وإن طرأ الشك بعد خروج وقت الصلاة ولا دليل على الحاقه بها حينئذ في الحكم بعدم الاعتناء . ودعوى كونه من توابعها ممنوعة بعد كونه مستقلا وواجبا نفسيا شرع خارج الصلاة بمناط ارغام الشيطان ، وإن كان الوجوب متحصلا من موجب متحقق في الأثناء . فإن هذا بمجرده لا يستوجب التبعية والارتباط ليعمه حكمها كما لا يخفى . وعلى الجملة لا مجال لقياس السجود بالصلاة نفسها لسقوط أمرها بخروج الوقت قطعا ، إما للامتثال أو لانتهاء الأجل ويحدث بعدئذ أمر جديد بالقضاء معلق على عنوان الفوت ، فمع الشك فيه يرجع إلى قاعدة الحيلولة الخاصة بالموقتات والمطابقة لأصالة البراءة . وهذا بخلاف سجود السهو ، إذا بعد فرض عدم التوقيت فيه فالأمر المتعلق به باق دائما ما لم يتعقب بالامتثال وهو موصوف بالأداء متى تحقق فمع الشك فيه لا مناص من الاتيان عملا بقاعدة الاشتغال . فالمسألة مبتنية على ما عرفت من كون السجود موقتا أو غير موقت فينبغي ابتناء التفصيل على هذا المبنى من غير فرق بين عروض الشك في الوقت أم في خارجه ، وقد عرفت أن الأظهر هو الأول ، فلا يعتني بالشك مطلقا .