( مسألة 3 ) : إذا حصل الاخلال بزيادة أو نقصان جهلا
بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالاخلال بالطهارة الحدثية
أو بالقبلة بأن صلى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار أو بالوقت
بأن صلى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما
من الأجزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة وإن كان
الاخلال بساير الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصا فالأحوط
Commentary
بين الأمرين بالالتزام بالترتب بأن يؤمر أولا بمركب وعلى تقدير
العصيان وترك بعض الأجزاء يؤمر ثانيا بالمركب من سائر الأجزاء نظير
ما التزم به المشهور على ما نسب إليهم من صحة صلاة الجاهل المقصر
إذا أجهر في موضع الاخفات أو بالعكس ، أو أتم في موضع القصر
بالخطاب الترتبي ، أو بوجه آخر مذكور في محله مع عقابه على ترك
الوظيفة الأولية لتقصيره فيها ، بحيث لا يمكن تداركها لفوات المحل
وسقوط الفرض ، إذ يمكن الالتزام بمثل ذلك في صورة العمد أيضا
ولا مانع عنه ثبوتا إلا أن الدليل عليه مفقود هنا في مرحلة الاثبات
لانصراف حديث لا تعاد عن صورة العمد جزما فإنه ناظر إلى من
أتى بوظيفته حسب اعتقاده ثم بان الخلاف ، فلا يكاد يشمل العامد
الذي يقطع بتركه واخلاله بالوظيفة بالضرورة .
وإن شئت قلت إن الحديث مسوق لنفي الإعادة فيما إذا حدث
داع إليها بعد ما لم يكن فلا يشمل موارد وجوده من الأول ، ومنه
تعرف عدم شموله للمتردد .