Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 168

Contributors:

P.168
Commentary
فلتحمل على الثاني ، لأن الأول إن احتمل فيها النقص فهو مورد لبناء على الأكثر بمقتضى موثقة عمار ، وإن احتمل الزيادة فهو محكوم بالبطلان بمقتضى اطلاق صحيحة صفوان ، فتقيد هذه الصحيحة بذينك الدليلين ويختص موردها بالشك في الأفعال أي زيادة جزء أو نقيصته وأن حكمه الصحة مع الاتيان بسجدتي السهو ولو استحبابا ، فلا يصح الاستدلال بها للصحة في المقام على جميع التقادير . وعلى الجملة فهذه الصحيحة غير صريحة في الشك في الركعات ، بلى أقصاها الاطلاق والشمول لها وللأجزاء فيخرج عنها الأول ويحكم فيه بالبطلان إن لم يكن موردا للبناء على الأكثر ، وإلا فبالبناء عليه للأدلة الدالة عليهما ، فتكون هذه مختصة بالشك في الأجزاء وتخرج عن محل الكلام . ومنها صحيحة زرارة : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص : فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين ) ( 1 ) وهي مثل السابقة استدلالا وجوابا فتحمل على زيادة الأجزاء أو نقيصتها وتخرج الركعات عن اطلاقها المحكومة بالبطلان تارة وبالبناء على الأكثر أخرى بالأدلة الخاصة كما عرفت . ومنها رواية زيد الشحام عن رجل صلى العصر ، ست ركعات أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد . . الخ ( 2 ) . فإنها صريحة في الشك في الركعات ، وقد قيل إن اطلاقها يشمل
Footnote
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الحديث 5 .