Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 430

Contributors:

P.430
Commentary
تقديم الصحيحة عليها لمرجح فيها وهو ما أشرنا إليه في مطاوي هذا الشرح مرارا من أن في موارد التعارض بالعموم من وجه إذا لزم من تقديم أحد الدليلين الغاء العنوان المذكور في الآخر بالكلية تعين الآخر في الترجيح ، وذكرنا لهذا الضابط موارد : منها : الروايات الدالة على اعتصام الجاري إذا كانت له مادة المعارضة بمفهوم قوله ( ع ) إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ بالعموم من وجه ، إذ مقتضى الاطلاق في الأول عدم الفرق بين القليل والكثير ، كما أن مقتضى اطلاق الثاني عدم الفرق بين الجاري وغيره فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي القليل الجاري الذي له مادة فإن مقتضى الأول الاعتصام ، ومقتضى الثاني الانفعال ، لكن لا محذور في تقديم الأول إذ غايته تقييد المفهوم واختصاصه بالقليل غير الجاري . وهذا بخلاف العكس إذ لو قدم الثاني وحكم بانفعال القليل وإن كان جاريا لزم الغاء عنوان الجاري المذكور في تلك الروايات بالكلية ، إذ لم يبق تحتها إلا الكثير المعتصم في حد نفسه وبعنوان الكثرة ، فلم تبق لصفة الجريان خصوصية أبدا ، ويكون ذكرها لغوا محضا ، فحذرا عن هذا المحذور يتعين الأول في الترجيح . ومنها : ما ورد من أن كل طائر يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه المعارض مع قوله : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه بالعموم من وجه ، إذ مقتضى الاطلاق في الأول عدم الفرق في الطائر بين مأكول للحم وغيره ، كما أن مقتضى الاطلاق في الثاني عدم الفرق فيما لا يؤكل بين الطائر وغيره فيتعارضان في الطائر الذي لا يؤكل لحمه لكن لا محذور في تقديم الأول ، إذ غايته ارتكاب