من يعلم وجوب شئ بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض
كونه تاركا له لأن المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام
فلا يجوز له الاقتداء به بخلاف المسائل الظنية حيث إن
معتقد كل منهما حكم شرعي ظاهري في حقه ، فليس لواحد
منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر بل كلاهما في عرض واحد
في كونه حكما شرعيا .
Commentary
وأما عكس ذلك أي الاقتداء بإمام لا يرى وجوب شئ وهو
واجب عند المأموم فلا ريب في الصحة أيضا فيما إذا أتى الإمام
بذلك الشئ لاشتمال الصلاة حينئذ على كل ما يعتبره المأموم فيها
ومجرد الاختلاف في النظر غير المؤثر في العمل غير قادح في صحة
الايتمام بلا كلام .
إنما الكلام فيما إذا لم يأت الإمام بذلك الشئ وهذا قد يفرض
فيما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأوليين اللتين يتحملها الإمام كما
لو ترك السورة بانيا على عدم وجوبها مع كونها واجبة في نظر المأموم .
وقد يفرض فيما يتعلق بغيرها كما لو ترك الإمام جلسة الاستراحة
أو تكبيرة الركوع أو التسبيحات الأربع في الأخيرتين ثلاثا لبنائه
على عدم وجوبها مع كونها واجبة عند المأموم فاختلفا نظرا وعملا
فهل يجوز الاقتداء به ؟
فهنا مقامان ، والكلام فعلا في المقام الثاني ، أعني ما يتعلق
بغير القراءة .