شرح
الرابع الاستصحاب : وفيه مضافا إلى عدم حجيته في الشبهات
الحكمية أن هذا الواجب من الموقتات كما مر ومقتضاه سقوط التكليف
بانقضاء الوقت وبعد ذلك يشك في حدوث تكليف جديد . والمرجع
في مثله أصالة البراءة دون الاستصحاب .
الخامس : وهو العمدة التمسك باطلاق صحيح زرارة عن رجل
صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ، قال : يقضيها
إذا ذكرها في أي ساعة ليل أو نهار . الخ ( 1 ) فإن المذكور
فيها لفظ الصلاة ولا قصور في شمولها لصلاة الآيات ، فلو سلم
الانصراف في لفظ الفريضة إلى اليومية لا وجه لتوهمه في لفظ الصلاة
نعم قد اشتمل ذيل الصحيحة على لفظ الفريضة قال عليه السلام :
" ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها " الكاشف عن إرادتها
من الصلاة المذكورة في الصدر لكنه في مقابل التطوع فلا يقدح
في الاستدلال كما يخفى .
وأما المقام الثاني : أعني القضاء في فرض الجهل فالمعروف والمشهور
بينهم بل لم ينقل الخلاف من أحد - كما في الجواهر - عدم وجوبه
وعن بعض المتأخرين وجوبه . وجميع ما ذكرناه في المقام الأول من
الوجوه التي استدل بها للوجوب مع مناقشاتها جار في المقام أيضا " إلا
الوجه الثاني وهو عدم القول بالفصل . لأن المشهور عدم وجوب
القضاء في فرض الجهل عند عدم الاحتراق لا وجوبه كما كان في فرض
العلم ، فلا ملازمة بين الموردين من حيث الوجوب .
ويؤيد المقام بمناقشة ثالثة في الاستصحاب وهو عدم كون الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .