شرح
حكما يخصها ، والعبرة بالتمكن من الركوع والسجود في كل ركعة
سواء أعجز عنهما في بقية الركعات أم لا . ولم يكن الأمر بالركوع
وإلا فبالايماء مقيدا في لسان الدليل بمن يريد الفريضة الأدائية
أي الصلاة الواقعة بتمامها في الوقت كما كان كذلك في جانب الطهارة
على ما استفدناه من الآية المباركة كما مر حتى يقال بأن المعتبر في
الصلاة هو الجامع بين الركوع والايماء وإن الفرض ينتقل إلى الثاني
رعاية للوقت في مجموع الصلاة كما قلنا بمثله في ناحية الطهارة .
وحيث : إن امتثال هذا التكليف أعني الركوع والسجود في
الركعة الأولى يستوجب لا محالة وقوع مقدار من الصلاة خارج
الوقت فيشمله حينئذ دليل الاتساع المستفاد من حديث من أدرك ،
إذ ليس التأخير وقتئذ مستندا إلى المكلف كي يكون من التعجيز
الاختياري المانع من شمول الحديث كما كان كذلك في ناحية الطهارة
بالبيان المتقدم فلا يقاس أحدهما بالآخر .
وعلى هذا فلا مناص من الانتقال إلى الوقت الاضطراري والتحفظ
على الجزء الاختياري بقدر الامكان . ونتيجة هذا البيان استكشاف
تقديم الشارع الأجزاء الاختيارية على الوقت الاختياري .
ومما يؤكده ويدل عليه أن المراد من الركعة في حديث من
ادراك الوارد في صلاة الغداة ويتعدى إلى بقية الصلوات بالقطع
بعدم الفرق الركعة الاختيارية ذات الركوع والسجود فإنها
المتبادر منها قطعا ، فلو كانت رعاية الوقت الأولي أهم في نظر
الشارع من رعاية الأجزاء الاختيارية لم يبق مورد لهذا الحديث
بداهة أن الزمان الذي تشغله الركعة الاختيارية واف بنفسه لأربع
ركعات اضطرارية فضلا عن ركعتي الغداة التي هي مورد الحديث