( مسألة 17 ) : يجوز السجود على القبقاب والنعل
المتخذ من الخشب ( 1 ) مما ليس من الملابس المتعارفة ،
Commentary
الدليلين ويرجع حينئذ إلى العام الفوق إن كان ولم يكن في المقام
كما لا يخفى وإلا فإلى الأصل العملي ومقتضاه أصالة البراءة عن
تقييد المسجد بعدم كونه من نبات الماء للشك في هذا التقييد زائدا
على المقدار المعلوم فيدفع بالأصل كما هو الشأن في الدوران بين
الأقل والأكثر . وقد تقدم نظيره عند الشك في جواز السجود على
المعادن وعلى مطلق الثمار وإن لم تؤكل فلاحظ .
هذا ما تقتضيه القاعدة التي نتيجتها جواز السجود على ما ينبت
على وجه الماء .
إلا أن الذي يهون الخطب أن الأمر لا ينتهي إلى المعارضة بين
الطائفتين ، فإن النبات كما يظهر بمراجعة اللغة ويساعده العرف
اسم لخصوص ما ينبت من الأرض فلا اطلاق في مفهومه لغة ولا
عرفا حتى يشمل النابت على وجه الماء ، وإنما يطلق عليه توسعا
ومجازا بعلاقة المشاكلة والمشابهة ، وإلا فليس هو من حقيقة النبات
في شئ .
وعليه فلا تعارض بين الأخبار لتطابق الكل على عدم جواز
السجود على غير الأرض ونباتها غير الصادق على نبات الماء .
فالأقوى عدم جواز السجود عليه .
( 1 ) : قد عرفت أن المراد بما أكل أو لبس ما كان فيه
استعداد الأكل أو اللبس وقابليتهما بحيث يعدان منفعة خاصة للشئ
أو من منافعه البارزة المتعارفة .