شرح
قدمنا أنه " قده " وثق كل من روى عنه من مشايخه .
وأيضا يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الشيخ " قده " باسناده
عن عبد الله بن مسكان ( * 1 ) رواها في الوسائل بعد رواية ليث المرادي
من دون واسطة صفوان ، لأنها أيضا غير مشتملة على التقييد بالسفر ،
ودلالتها على المدعى ظاهرة ، وسندها صحيح ، لصحة طريق الشيخ " قده "
إلى ابن مسكان .
وذكر الأردبيلي " قده " في جامع الرواة أن طريق الشيخ إلى ابن
مسكان ضعيف في المشيخة وصحيح في الفهرست .
والظاهر أن ذلك من سهو القلم ، لأن الشيخ " قده " لم يذكر طريقه
إلى ابن مسكان في المشيخة أصلا حتى يقال أنه ضعيف أو صحيح ، وكيف
كان فالسند صحيح كما ذكرناه .
ثم إن الظاهر الوسائل أن الصدوق " قده " روى تلك الرواية مرتين
فمع التقييد بالسفر " تارة " وبلا تقييد به " أخرى " وذلك لأنه بعد ما نقل
الرواية عن الشيخ باسناده عن صفوان عن ابن مسكان عن ليث من دون
تقييدها " يعني في السفر " قال : ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله
ابن مسكان مثله . أي من دون تقييد به كما أنه نقلها عنه عن ابن مسكان
عن ليث مع التقييد به - على ما قدمنا نقله آنفا - مع أن الصدوق لم ينقل
الرواية مطلقة وإنما رواها مرة واحدة مقيدة بالسفر كما تقدم .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 44 من أبواب المواقيت من الوسائل .