تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
ابن ميسرة لعدم توثيقهما في الرجال هذا إذا كانت النسخة ( معاوية ) وأما لو كانت ( معبد ) فهو غير مذكور في الرجال أصلا . وأما من حيث الدلالة فلأجل أن ظاهرها - ولو بقرينة الأخبار المتقدمة الواردة في أفضلية الاتيان بصلاة العصر بعد صلاة الظهر وسبحة العصر من باب المسارعة نحو المغفرة واستباق الخيرات - إرادة الاتيان بالصلاتين في أول الوقت من دون النافلة ، حيث قال : للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ والاتيان بالعصر والالتزام بترك التنفل لها في أول الوقت أبدا مرجوح كما مر اللهم إلا أن يستند إلى سبب يقتضي ذلك في بعض الأوقات . و " منها " : رواية عبد الله بن سنان قال : شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم فسألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك فقال : نعم قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله عمل بهذا ( * 1 ) . وقد دلتنا هذه الرواية على أن الجمع بين الصلاتين كان عند المتشرعة من الغرابة والمرجوحية بمكان تعجب منه عبد الله بن سنان حتى احتمل حرمته ولأجله عرض للإمام ( ع ) ما شاهده من عمل الناس وجمعهم بينهما ، وأقره سلام الله عليه على هذا الارتكاز ولم يردعه عن ذلك وإنما نبه على جوازه بقوله : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عمل بهذا ، فإذا جمعنا بين تجويزه ( ع ) وارتكاز المرجوحية استنتجنا منه الكراهة لا محالة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 31 من أبواب المواقيت من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 318 | السيد الخوئي