شرح
ابن ميسرة لعدم توثيقهما في الرجال هذا إذا كانت النسخة ( معاوية ) وأما
لو كانت ( معبد ) فهو غير مذكور في الرجال أصلا .
وأما من حيث الدلالة فلأجل أن ظاهرها - ولو بقرينة الأخبار
المتقدمة الواردة في أفضلية الاتيان بصلاة العصر بعد صلاة الظهر وسبحة
العصر من باب المسارعة نحو المغفرة واستباق الخيرات - إرادة الاتيان
بالصلاتين في أول الوقت من دون النافلة ، حيث قال : للرجل أن يصلي
الظهر والعصر ؟ والاتيان بالعصر والالتزام بترك التنفل لها في أول الوقت
أبدا مرجوح كما مر اللهم إلا أن يستند إلى سبب يقتضي ذلك في بعض
الأوقات .
و " منها " : رواية عبد الله بن سنان قال : شهدت صلاة المغرب
ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فحين كان قريبا من الشفق نادوا
وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم
قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف
الناس إلى منازلهم فسألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك فقال : نعم قد كان
رسول الله صلى الله عليه وآله عمل بهذا ( * 1 ) .
وقد دلتنا هذه الرواية على أن الجمع بين الصلاتين كان عند
المتشرعة من الغرابة والمرجوحية بمكان تعجب منه عبد الله بن سنان حتى
احتمل حرمته ولأجله عرض للإمام ( ع ) ما شاهده من عمل الناس وجمعهم
بينهما ، وأقره سلام الله عليه على هذا الارتكاز ولم يردعه عن ذلك وإنما
نبه على جوازه بقوله : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عمل بهذا ، فإذا جمعنا
بين تجويزه ( ع ) وارتكاز المرجوحية استنتجنا منه الكراهة لا محالة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 31 من أبواب المواقيت من الوسائل .