Commentary
الارشادية إنما يستفادان من الخارج ويتبعان أدلتهما
فكما أن الآية المباركة غير ناظرة إلى الأجزاء والشرائط وسائر
الكيفيات المعتبرة في صلاة الجمعة من العدد والحرية والذكورية وغيرها من
دون خلاف كذلك لا تعرض لها لكونها واجبة في أي عصر وأن وجوبها
يختص بزمان الحضور أو يعم عصر الغيبة أيضا فلا يمكن استكشاف شئ
من ذلك من الآية المباركة بوجه ، وعلى الجملة لم يدلنا دليل على أن
الوسطى هي صلاة الجمعة ، وعلى تقدير التنازل لا دلالة للآية على وجوبها
وأنه يختص بزمان الحضور أو يعم عصر الغيبة ؟
هذا كله في الاستدلال بالكتاب .الاستدلال بالسنة :
وأما السنة فقد استدلوا بطوائف من الأخبار ، وهي الكثرة بمكان
ومتجاوزة عن حد الاستفاضة بلا ريب وقد أنهاها بعضهم إلى مائتي حديث
فقال : فالذي يدل على الوجوب بصريحه من الصحاح والحسان والموثقات
وغيرها أربعون حديثا ، والذي يدل بظاهره على الوجوب خمسون حديثا ، والذي
يدل على المشروعية في الجملة أعم من أن يكون عينيا أو تخييريا تسعون
حديثا ، والذي يدل بعمومه على وجوب الجمعة وفضلها عشرون حديثا .
ولا يبعد دعوى تواترها بل لا شبهة في تواترها الاجمالي للقطع بصدور
بعضها من المعصوم - ع - وعدم مخالفة جميعها للواقع ، وبهذا نستغني
عن التكلم على اسنادها بحيث لو تمت دلالتها على هذا المدعى ولم يكن
هناك ما يمنع عن هذا الظهور لم يكن أي مناص من الالتزام بوجوب