تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الوقت لصلاة الظهر بمقدار أربع ركعات ، فما استدل به للاختصاص غير صحيح . واستدل العلامة ( قده ) على الاختصاص بما حاصله : أن القول بالاشتراك وعدم الالتزام بالاختصاص يستلزم أحد الباطلين أعني خرق الاجماع أو التكليف بما لا يطاق وذلك لأن المكلف بعد الزوال إذا كان مكلفا بكلتا الصلاتين معا أعني ثماني ركعات دفعة واحدة ، لزم التكليف بما لا يطاق ، وذلك لعدم قدرة المكلف حينئذ إلا من إحدى الصلاتين ، وإن كان مكلفا بخصوص صلاة العصر دون الظهر أو بإحداهما لا على التعيين لزم خرق الاجماع لعدم الخلاف في أن صلاة الظهر متعلقة للتكليف حينئذ بخصوصها . وهذا الاستدلال منه ( قده ) كالاستدلال المتقدم عن صاحب المدارك عجيب ، وذلك لأنه لا اشكال ولا ريب في أن صلاة الظهر هي المتعلقة للتكليف بعد الزوال مع التوجه والالتفات بحيث لا يجوز تقديم العصر عليها متعمدا إلا أنه خارج عن محل الكلام فإن المدعى أن المكلف لو نسيها وأتى بالعصر أو قدم الظهر على الزوال معتقدا دخول الوقت فصلى العصر في أول الزوال صحت صلاة عصره وإن كانت واقعة في أول الزوال . إذا الكلام إنما هو في صورة النسيان أو عدم التكليف بصلاة الظهر - أول الزوال - للاتيان بها قبله على الوجه المتقدم ومن الظاهر أن الحكم بصحتها عند النسيان بحديث لا تعاد وكذا الحكم بها في الصورة الثانية لا يستتبع التكليف بما لا يطاق ولا أن فيه خرقا للاجماع فلا يمكن الاستدلال بشئ من هذين الوجهين على الاختصاص . بقي الكلام في الاستدلال على ذلك بالأخبار . ويقع الكلام في ذلك ( تارة ) من حيث المبدء وأول الوقت و ( أخرى )
كتاب الصلاة — صفحة 149 | السيد الخوئي