شرح
والرواية - على نسخة الوسائل والكافي - مشتملة على لفظة ( أول )
فهي هكذا : إذا ارتفعت في أول وقتها .
وعلى نسخة التهذيب كما نقلناه عن الحدائق غير مشتملة عليها ، والرواية
واحدة متنا وسندا وبما أن الكافي أضبط فالمظنون بل المطمئن به هو اشتمال
الرواية على تلك اللفظة .
ثم إنها على ما في الوسائل والكافي غير قابلة للاستدلال بها على
ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده ) لوضوح عدم وجوب الاتيان بالصلاة
في أول وقتها ، فإن أوله كآخره ووسطه ، ولا قائل بوجوب ايقاعها
في أول الوقت الأول ولا يلتزم به حتى صاحب الحدائق ( قده ) سواء
في ذلك بين كون الوقت الأول وقتا اختياريا أم وقت فضيلة ، وعليه
لا بد من حمل الرواية على معنى آخر كما سيأتي .
نعم هي على رواية التهذيب قابلة للاستدلال بها على ما ذهب إليه
إلا أن للمناقشة في دلالتها مجالا واسعا ، وذلك لاشتمالها على التقييد بغير
الحدود ، حيث قال : وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها .
فإن معنى الرواية حينئذ - بناء على تسليم أن المراد فيها بالوقت هو الوقت
الأول - إن من صلاها في غير الوقت الأول - من غير أن يبالي بحدودها
ويعتني بأوصافها ويهتم بشأنها رجعت سوداء مظلمة ، وهذا كما ترى خارج
عن محل الكلام ، لأن الكلام إنما هو في الاتيان بها في غير الوقت الأول
مع مراعاة حدودها وشرائطها ومع الاهتمام التام بشأنها لا مضيعا لحدودها
كما هو مفروض الرواية .
و ( منها ) : ما نقله عن كتاب المجالس للصدوق معبرا عنها بالموثقة
وهي متحدة المضمون مع الرواية المتقدمة قال ومن تلك الأخبار ما رواه
الصدوق في كتاب المجالس - في الموثق - عن عمار الساباطي عن