فإن كان الضرر في المقدمات - من تحصيل الماء ونحوه -
وجب الوضوء أو الغسل وصح ، وإن كان في استعمال
الماء في أحدهما بطل .
Commentary
ينبغي الشبهة في أن وظيفته الغسل أو الوضوء حينئذ لأنه وإن كان
مأمورا بالتيمم قبل ارتكابه المقدمة لأنه فاقد الماء بالمعنى المتقدم إلا
أنه إذا تحمل الضرر في المقدمة ينقلب واجدا للماء لفرض عدم
كونهما ضررين في نفسهما فهو من تبدل الموضوع ولا شبهة في صحة
الغسل والوضوء حينئذ .
وما الصورة الثانية - فقد صرح الماتن ( قده ) ببطلان الوضوء
أو الغسل حينئذ وهو مبني على ما هو المعروف عندهم من أن الاضرار
بالنفس محرم بل ذكر شيخنا الأنصاري ( قده ) في البحث على
قاعدة " لا ضرر " أن الاضرار بالنفس محرم شرعا وعقلا .
ولما كان الوضوء أو الغسل ضرريين فهما مبغوضان للشارع والمبغوض
لا يمكن أن يقع محبوبا ومقربا فيبطلان .
إلا أنا ذكرنا عند البحث عن قاعدة " لا ضرر " : أن المحرم
إنما هو الاضرار بالغير وأما الاضرار بالنفس فلم يقم على حرمته
دليل فلا مانع من أكل الطعام الذي يجب المرض يوما أو يومين
أو أكثر ، اللهم إلا أن يكون الاضرار بالنفس مما نقطع بعدم رضا
الشارع به كقتل النفس أو قطع الأعضاء أو نحوهما .
وعليه فلو تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فحكمه حكم الفرع