( مسألة 48 ) إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه
إعلام من تعلم منه ( 1 ) وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه
الاعلام .
Commentary
أو عمل ويقلد الآخر في باب أو عمل آخر كما في فعلين أو بابين مستقلين كالعبادات
والمعاملات إلا أنه لا يتمكن من التبعيض في تقليدهما بالإضافة إلى أجزاء عمل واحد وشرائطه
وذلك لأن صحة الأجزاء في المركبات الارتباطية ارتباطية لا محالة وصحة كل
جزء من أجزائها مقيدة بصحة الجزء الآخر فمع بطلان أحد أجزاء المركب تبطل
بقية أجزائه .
وعليه لو أتى بالصلاة فاقدة للسورة مع الاكتفاء في التسبيحات الأربع
بالمرة الواحدة واحتمل بعد ذلك فساد صلاته لعلمه في كل من السورة والتسبيحات
بمخالفة المجتهد الآخر وجب أن يستند في تركه الإعادة أو القضاء إلى ما هو حجة
في حقه كفتوى المجتهد ، لأن مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإعادة أو القضاء وعدم
فراغ الذمة بما أتى به من الصلاة للشك في صحتها وليس في البين من يفتي بصحة
عمله وعدم وجوب الإعادة ، لأن ما أتى به غير صحيح عند كل من المجتهدين وإن
كان الوجه في فساده مختلفا عندهما فإن أحدهما يرى بطلانها مستندا إلى الاخلال
بالسورة ويراه الآخر مستندا إلى الاخلال بالتسبيحات الأربع ثلاثا ، ومع بطلان
العمل عند كليهما وعدم الفتوى بالصحة لا بد من إعادته أو قضائه كما عرفت .حكم الخطأ في بيان الفتوى :
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة تارة فيما إذا نقل فتوى المجتهد بالإباحة ثم ظهر أن
فتواه هو الحرمة أو الوجوب أو أن المجتهد أخطاء في بيان فتواه فأفتى بالإباحة مع
أن فتواه الحرمة أو الوجوب كما إذا سئل عن العصير العنبي إذا غلى فأفتى بعدم