الله عليه ، والاعتذار بأنه قضية في واقعة لم يظهر وجهه مع أن الإمام عليه السلام في
مقام بيان الوظيفة .
وأما جلد الزاني قائما مجردا فيدل على وجوبه أو استحبابه قول الباقر
عليه السلام على المحكي في خبر زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام ( يضرب الرجل الحد قائما
والمرأة قاعدة ويضرب كل عضو ويترك الرأس والمذاكير ) ( 1 ) وقيل :
لا يضر وجود أبان - كأنه الأحمر - فيصح الخبر
وصحيحة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني
كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، قلت : في فوق ثيابه ؟ قال : بل يخلع ثيابه ، قلت :
فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كله فوق ثيابه ) ( 2 ) .
وأخرى له قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال :
أشد الجلد ، فقلت فوق الثياب ؟ فقال : بل يجرد ) ( 3 ) وقيل لا يضر القول في
إسحاق .
وعن جماعة بل نسب إلى المشهور أنه يجلد على الحال التي وجد
عليها ، إن وجد عاريا فعاريا ، وإن وجد كاسيا فكاسيا ، والمستند معتبرة
طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( لا يجرد في حد ولا يشبح
- يعني يمد - وقال : يضرب الزاني على الحال التي وجد عليها إن وجد عريانا
ضرب عريانا وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ) ( 4 ) .
وقد يقال : إن معتبرة طلحة بن زيد معارضة بمعتبرتي إسحاق بن عمار
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 183 تحت رقم 1 " والفقيه باب ما يجب به التعزير تحت رقم 25
وفيه " ويترك الوجه والمذاكير " كما في التهذيب رقم 104 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 183 تحت رقم 2 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 183 والتهذيب : حدود الزنى تحت رقم 102 .
( 4 ) الفقيه باب ما يجب به التعزير تحت رقم 27 . وفى قرب الإسناد ص 67 .