فقال : هو الخمر وفيه حد شارب الخمر ) ( 1 ) .
وظاهر الصحيحة وهذه المعتبرة ترتب الحد على شرب الفقاع من دون
نظر إلى كونه مسكرا ويستفاد من بعض الأخبار التقييد كصحيحة سليمان بن
خالد ( قال : كان أمير المؤمنين صلوت الله عليه يجلد في النبيذ المسكر ثمانين ،
كما يضرب في الخمر ، يقتل في الثالثة ، كما يقتل صاحب الخمر ) ( 2 ) . وأدعي
الاجماع على عدم اشتراط الاسكار
وأما تعلق الحكم أعني إيجاب الحد بكل ما حصلت فيه الشدة المسكرة
فهو مقتضى الأخبار وادعي الاجماع عليه وفي الصحيح ( كل مسكر من
الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد ) ( 3 ) .
وفي الخبر ( يضرب شارب الخمر وشارب المسكر ، قلت : كم ؟ قال : حدهما
واحد ) ( 4 ) وقريب منها النصوص الواردة في علة تحديد حد شارب الخمر بثمانين
جلدة من أنه ( إذا شرب سكر فإذا سكر هذى وإذا هذى افترى ) ( 5 ) وهي
موجودة في شرب كل مسكر وهي مستفيضة
وقد يقال : لا فرق في ثبوت الحد بين شرب الخمر وإدخالها في الجوف
وإن لم يصدق عليه عنوان الشرب كالاصطباغ ، وذكر في وجهه أنه لا خصوصية
بحسب التفاهم العرفي بعنوان الشرب بل الموضوع هو إدخالها في الجوف ، وفيه
نظر حيث إن لازم هذا حرمة الادخال ولو بالاحتقان بدون حصول السكر ،
وقد يتحقق به التغذي كما لو لم يقدر المريض على أكل الغذاء وقد يكون التغذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 424 تحت رقم 15 .
( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 235 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 216 . والتهذيب : في حد سكره تحت رقم 1 .
( 4 ) التهذيب في حد السكر تحت رقم 2 ، والكافي ج 7 ص 216 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 215 . والتهذيب في حد السكر تحت رقم 3 .