بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ( 1 ) " وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " من جعل عليه عهد
الله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام
ستين مسكينا ( 2 ) " وقصور سندهما منجبر بالشهرة .
ويمكن أن يقال : مع حجية الخبر الأول يشكل تعين اطعام ستين مسكينا
إذا اختار المكفر الصدقة مع كونه في مقام البيان ، ومقتضى الجمع بينه وبين الخبر
الثاني حمل الثاني على الأفضلية كالجمع بين ما دل على المد من الطعام وما دل على
المدين في كفارة من أفطر في شهر رمضان لعذر ، والظاهر عدم الالتزام به .
( وأما كفارة خلف النذر ففيه قولان : أشبههما أنه الصغيرة . وما فيه الأمران : كفارة
يمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام
متتابعات . وكفارة الجمع كقتل المؤمن عمدا عدوانا وهي عتق رقبة وصيام شهرين
متتابعين وإطعام ستين مسكينا ) * .
لم يظهر الفرق بين كفارة من أفطر يوما منذورا وبين من خالف النذر في غير هذه الصورة
ولعل وجه ما اختار هنا صحيح ابن مهزيار قال : " كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي إني
نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام
وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت
ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بقدر كل سبعة مساكين ( 3 ) " بناء على
قراءة شبعة بابدال السين المهملة بالشين المعجمة مع الباء الموحدة والمراد من المساكين
العشرة كما حكي عن الصدوق في المقنع من التعبير بمضمونه مبدلا السبعة بالعشرة .
ولا يخفى أن هذا الصحيح على هذا يكون داخلا في الأخبار المقابلة لمصححة
عبد الملك المتقدمة ، ولا وجه للتفرقة .
وأما كفارة اليمين فهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن عجز
صام ثلاثة أيام بلا خلاف ظاهرا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الكفارات ب 24 ح 1 و 2 ، وكتاب النذر والعهد ب 25 ح 1
إلى قوله " متتابعين " عن التهذيب .
( 2 ) الوسائل أبواب الكفارات ب 24 ح 1 و 2 ، وكتاب النذر والعهد ب 25 ح 1
إلى قوله " متتابعين " عن التهذيب .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 456 وفيه " فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين " .