* ( الثاني الصيغة وهي أن تكون شكرا كقوله : " إن رزقت ولدا فلله علي كذا "
أو استدفاعا كقوله : " إن برئ المريض فلله علي كذا " أو زجرا كقوله : " إن فعلت
كذا من المحرمات ، أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا " أو تبرعا كقوله
" لله علي كذا " ولا ريب في انعقاده مع الشرط وفي انعقاد التبرع قولان أشبههما الانعقاد ،
ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال : " علي كذا " لم يلزم ، ولو اعتقد أنه إن كان
كذا فلله علي كذا ولم يتلفظ بالجلالة فقولان أشبههما أنه لا ينعقد ، وإن كان الاتيان
به أفضل ) * .
لا إشكال في تحقق النذر مع التعليق بالأنحاء المذكورة لعدم الخلاف فيه من أهل
اللغة والنصوص الواردة كصحيح منصور بن حازم على ما في التهذيب المتقدم وغيره ،
وإنما الاشكال في تحققه بدون الشرط فالمحكي عن تغلب أن النذر لغة هو الوعد بشرط ،
والشرع نزل بلسان العرب والأصل عدم النقل بل لا حاجة إلى اثبات هذا ويكفي الشك
في تحققه بدون الشرط .
واستدل للقول بعدم اعتبار الشرط بجملة من النصوص الدالة على أحكام
النذر ففي الصحيح " من جعل لله عليه أن لا يفعل محرما سماه فركبه فليعتق رقبة أو
ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا " ( 1 ) .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " إن قلت : " لله علي " فكفارة يمين " ( 2 )
وفي آخر " وما جعلته لله تعالى فف به " ( 3 ) .
ففي " ثالث ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن
يفي به " ( 4 ) .
وفي موثق الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه " في رجل جعل لله على نفسه عتق
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 2 ص 336 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 456 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 458 .
( 4 ) راجع التهذيب ج 2 ص 335 .