يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس
التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله " ( 1 ) إلى
غير ما ذكر من النصوص .
وأما عدم انعقاد اليمين لو تعلقت بترك واجب أو فعل حرام فوجهه واضح فإن
معنى الانعقاد لزوم العمل على طبق اليمين فكيف يلزم ترك الواجب وفعل الحرام
فتأمل .
ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت
أن لا تفعله ففعلت فليس عليك فيها الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك
أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفارة " ( 2 ) .
وصحيح زرارة " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ الذي فيه الكفارة من
الأيمان ؟ فقال : ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به ، وما
حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان سوى
ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ " ( 3 ) .
ولعل الوجه في التعرض في الأخبار مع وضوح الأمر دفع توهم حصول
المزاحمة من جهة اليمين ، ألا ترى أن التصرف في مال الغير حرام وقد يجب كما لو
توقف حفظ النفس المحترمة عليه .
ولو حلف على ترك فعل مندوب أو على فعل مكروه فالمعروف عدم انعقاده ، ويمكن
أن يستظهر من خبر زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال على المحكي : " كل يمين
حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها وإنما تقع عليك
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 439 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 445 والتهذيب ج 2 ص 330 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 والتهذيب ج 2 ص 330 . والاستبصار ج 4 ص 42 .