والغضبان إن بلغ أمرهما إلى حد لم يملكا أنفسهما فلا اعتبار بقصدهما وإن ملكا أنفسهما
فالظاهر اعتبار قصدهما .
نعم قد يستظهر من خبر عبد الله بن سنان قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يمين
في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قال : قلت أصلحك الله فما الفرق بين الجبر
والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ويكون الاكراه من الزوجة والأم والأب
وليس ذلك بشئ " ( 1 ) عدم تحقق اليمين في مطلق الغضب ولا أظن أن يلتزم به
ولذا قال بعض الفقهاء : ويدخل في يمين اللغو كل يمين لفظا لم يقرن بها نيتها لسبق
اللسان بعادة أو غير عادة أو جاهلا بالمعنى أو للغضب المسقط للقصد أو لمجرد النفي
والاثبات كذلك .
وأما صحة يمين الكافر فاستدل عليها بإطلاق الأدلة وعمومها بعد أن كان
مخاطبا بالفروع وعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم " البينة على المدعي واليمين على من ادعى
عليه " ( 2 ) .
وخبر جراح المدائني عن الصادق عليه السلام وفيه " لا يحلف بغير الله وقال : اليهودي
والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل " ( 3 ) .
وقال الحلبي في الصحيح : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون
فقال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل " ( 4 ) .
وسأله سماعة أيضا " هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى
والمجوس بآلهتهم قال : لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل " ( 5 ) .
ونحوه صحيحه الآخر مضافا إلى النصوص الناهية عن عدم الرضا إذا حلف
بالله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 442 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 415 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 451 والتهذيب ج 2 ص 326 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 450 و 451 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 450 و 451 .