أو نقصان - الخ " ( 1 ) .
وقال أيضا على المحكي " اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أوليائه من سوء
ثنائه على الأحبار إذ يقول : " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم "
وقال " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما
عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " وإنما
عاب الله تعالى ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر
والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون والله
يقول : " فلا تخشوا الناس واخشون " وقال : " المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر " فبدأ الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فريضة منهم لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ،
وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم
ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في
حقها - الخ " ( 2 ) .
وقال أبو جعفر عليهما السلام على المحكي " أوحى الله تعالى إلى شعيب إني معذب
من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب
هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه أنهم داهنوا أهل المعاصي
ولم يغضبوا لغضبي " ( 3 ) .
وقال أبو جعفر عليهما السلام بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 57 والحديث طويل .
( 2 ) تحف العقول قسم مواعظ السبط الشهيد المفدى ، عليه وعلى جده وأبيه وأخيه
وأولاده وأصحابه السلام .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 58 والكافي ج 5 ص 56 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 57 .