فإن ولائه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث
من قرابته " ( 1 ) .
وحكي عن الشيخ في المبسوط في فصل الكفارات ثبوت الولاء على المعتق في
الكفارة ويدل عليه الصحيح " عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن
يكون الولاء ؟ قال : للذي يعتق " ( 2 ) .
ولم يعمل المشهور به وقد يحمل على ما إذا توالاه بعد العتق أو على التقية أو على
من يتبرع بذلك عن كفارة غيره إن قيل بكون ذلك من التبرع .
ويمكن أن يقال : مجرد عدم العمل لا يوجب سلب الحجية لاحتمال كون
العمل بما يخالفه أخذا به من باب الترجيح أو التخيير ومجرد الموافقة للعامة لا
يوجب طرح الموافق مع الموافقة للعمومات .
وأما اشتراط عدم التبري من جريرته فالظاهر عدم الخلاف فيه للأخبار
منها الخبر القريب من الصحيح " عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه ثم يقول :
اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ويشهد على
ذلك شاهدين " ( 3 ) .
هذا ولا يخفى أنه يستفاد من هذا الخبر الإناطة بقول المعتق " اذهب حيث
شئت - الخ " فمجرد اشتراط التبري من الجريرة بدون اشتراط عدم الإرث لا
يكفي فكيف يكتفى بمجرد التبري من الجريرة في صيرورة العبد سائبة نعم يصير
سائبة بعدم التبرع في الاعتاق .
وأما اشتراط عدم وارث مناسب فلقوله تعالى : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض " وفي الصحيح " قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في خالة جاءت تخاصم مولى
رجل مات فقرأ هذه الآية ودفع الميراث إلى الخالة ولم يعط الموالي شيئا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 171 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 318 والكافي ج 7 ص 171 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 318 والكافي ج 7 ص 171 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 135 والتهذيب ج 2 ص 425 .