* ( كتاب الاقرار ) *
* ( والنظر في الأركان واللواحق . والأركان أربعة .
الأول : الاقرار وهو إخبار الانسان بحق لازم له ولا يختص لفظا وتقوم
مقامه الإشارة . لو قال : لي عليك كذا ، فقال : " نعم " أو " أجل " فهو إقرار .
وكذا لو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : " بلى " . ولو قال : " نعم " قال الشيخ
لا يكون إقرارا وفيه تردد . ) *
قد عرف الاقرار بالاخبار عن حق واجب أي ثابت فاللفظ دال عليه ويقوم
مقامه الإشارة وزيد في التعريف كون الحق سابقا لاخراج الأخبار عن حق يثبت
في المستقبل وعد وعدا ، وجب الوفاء به أو لم يجب ، ولا يرد أنه يصدق الاقرار على
الاخبار بالدين المؤجل حيث إن الحق سابق واستحقاق المطالبة مؤجل .
ويمكن أن يقال : كيف يمكن منع صدق الاقرار على الاخبار بحق معلق
على أمر مستقبل كما لو نذر مائة درهم لزيد إذا عوفي من مرضه حيث إن الحق قبل
العافية لم يثبت ، فبعد صدق الاقرار لا مجال للتمسك بأصالة البراءة ، ويكون
مشمولا للنبوي المشهور " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) .
والتعبير في المتن بإخبار الانسان بحق لازم له إن أريد به الثابت فلا إشكال
وإن أريد به ما يقابل الحقوق المستحبة وإخراج الأخبار بحق يستحب تأديته يشكل
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الاقرار ب 3 ح 2 قال بعد ذكر رواية عن الصدوق رحمه الله
وروى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " اقرار العقلاء
على أنفسهم جايز " .