ولو كان معهما أو معهن أحد الأبوين كان له السدس ولهما أولهن الثلثان والباقي يرد
أخماسا ولو كان مع البنت والأبوين زوج أو زوجة كان للزوج الربع ، وللزوجة
الثمن ، وللأبوين السدسان والباقي للبنت وحيث يفضل عن النصف يرد الزايد
عليها وعلى الأبوين أخماسا ، ولو كان من يحجب الأم رددناه على الأب والبنت
أرباعا ) * .
لو كان بنتان فصاعدا والأبوان فللبنتين أو البنات الثلثان لقوله تعالى " فإن
كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " وألحقت البنتان بما فوق اثنتين إجماعا
وللأبوين لكل واحد منهما السدس لقوله تعالى " فلأبويه لكل واحد منهما السدس مما
ترك إن كان له ولد " ولا يبقى شئ يرد ولو كان مع البنتين أو البنات أحد الأبوين
كان له السدس ولهما أولهن الثلثان والباقي يرد أخماسا .
أما تعين السدس لأحد الأبوين والثلثين للبنتين أو البنات فلقوله تعالى في
الكتاب العزيز وأما رد الباقي أخماسا فللتعليل المستفاد مما في الخبر " في رجل
ترك ابنته وأمه إن الفريضة من أربعة أسهم لأن للبنت ثلاثة أسهم ، وللأم السدس
سهم وبقي سهمان فهما أحق بهما من العم وابن الأخ ومن العصبة لأن الله قد سمى
لهما ولم يسم لهم فيرد بينهما بقدر سهامهما " ( 1 ) .
بل لعله يظهر من الحسنة المذكورة ، ويمكن أن يقال : إن الخبر المذكور
إن كان منجبرا من جهة السند بعمل الأصحاب يؤيد أو يدل على قول الشيخ معين الدين
المصري المذكور من جهة رد الباقي أخماسا لا أرباعا . ولو كان مع البنت والأبوين
زوج كان للزوج الربع وللأبوين السدسان والباقي للبنت لأن فرضها النصف ويلزم
العول والعول باطل فيتوجه النقص إلى البنت دون الأبوين والزوجة .
ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " في امرأة ماتت وتركت
زوجها وأبويها وابنتها ؟ قال : للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما وللأبوين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 411 .