واستشكل بكون الرواية شاذة لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير
الصدوق في المقنع بلفظها .
* ( وأما القتل فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولا يمنع لو كان
خطأ ، وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب ، ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث
لغير القاتل وإن بعد ، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل
فالإرث للإمام عليه السلام ) * .
ادعي الاجماع على عدم إرث القاتل عمدا ظلما ومستنده الأخبار منها صحيحة
أبي عبيدة عن أبي جعفر عليهما السلام في رجل قتل أمه ، قال : لا يرثها ويقتل به صاغرا ،
ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه " ( 1 ) .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا قتل الرجل أباه قتل به وإن
قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه " ( 2 ) .
وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا
ميراث للقاتل " ( 3 ) .
وأما التقييد بالعمد فلرواية محمد بن قيس في التهذيب والاستبصار وحسنته في الفقيه
عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل أمه قال : إن كان
خطأ فإن له ميراثه وإن كان قتلها متعمدا فلا يرثها " ( 4 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل أمه أيرثها
قال : إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها " ( 5 ) .
ولم يفرقوا بين الأم والولد وغيرهما ، ويمكن أن يقال صحيحة هشام المذكورة
إطلاقها يشمل العمد والخطأ ورواية محمد بن قيس وصحيحة عبد الله بن سنان المذكورتان
واردتان في خصوص قتل الأم والقطع بعدم الفرق كيف يتحقق .
والخطأ فيه أقوال ثلاثة الإرث مطلقا وعدم الإرث ، ثالثها لا يرث عن الدية
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 141 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 141 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 141 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 440 والاستبصار ج 4 ص 193 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 440 والاستبصار ج 4 ص 193 .