Skip to main content

جامع المدارك — Page 24

Contributors:

P.24
وأما الهرم فإذا كان بحيث يصدق عدم الاستطاعة معه يسقط به وجوب الصيام وإذا لم يبلغ إلى هذا الحد وإن رخص في افطار صوم رمضان يشكل سقوط الصيام بالنسبة إليه . وأما كفاية مد من الطعام لكل واحد فهي المشهورة ويدل عليها رواية عبد الله ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام " إذا قتل خطأ أدى ديته ثم أعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا " ( 1 ) وقوله تعالى " فإطعام ستين مسكينا " الشامل للمد خرج ما دونه بالاجماع وفي حديث الأعرابي " إن الأعرابي أتى النبي صلى الله عليه وآله بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا فقال : خذ هذا فأطعم عنك ستين مسكينا " ( 2 ) . وهذا المبلغ إذا قسم على ستين كان لكل واحد منهم مد لأن الصاع أربعة أمداد . وفي قبال ما ذكر خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " في كفارة الظهار تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا مدين مدين " ( 3 ) . والمرسل عن علي عليه السلام " في الظهار يطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع " ( 4 ) . وقد حملا على الاستحباب ، والتفرقة بين صورة العجز والقدرة بلزوم المدين مع القدرة والاكتفاء بالمد مع عدم القدرة لا دليل عليها . وأما عدم الاجزاء بالاعطاء لما دون العدد فوجهه واضح حيث لم يتحقق المأمور به كعدم التحقق بالتكرار من الكفارة الواحدة ، ويدل على الأول موثق إسحاق بن عمار " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع
Footnote
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 338 . ( 2 ) رواه أبو داود ج 1 ص 557 والعرق زبيل منسوج من نتاج الخوص . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 256 . ( 4 ) مستدرك الوسائل .