للتسبيب الذي هو كذلك فالمعنى أن التسبيب هو إيجاد فعل أو ترك هو وسيلة عرفا
إلى التلف هذا ، ويشكل صدق السبب على الترك المذكور فترك حفظ الدابة
يشكل صدق السبب عليه .
ولا بد من ملاحظة الأخبار التي يمكن التمسك بهامتها :
خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخرج
ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب
شيئا فعطب فهو له ضامن " ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضا " سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر
به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ، فقال كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن
لما يصيبه " ( 2 ) .
وخبر أبي الصباح الكناني عنه عليه السلام أيضا " من أضر بشئ من طريق المسلمين
فهو له ضامن " ( 3 ) .
وصحيح زرارة عنه أيضا " قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر
عليها رجل ووقع فيها ، فقال : عليه الضمان لأن كل من حفر في غير ملكه
كان عليه الضمان " ( 4 ) .
وموثق سماعة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحفر البئر في داره أو في
ملكه فقال : ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو
في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها " ( 5 ) .
ومنها النصوص الدالة على غرامة الشاهد إذا رجع عن شهادته بعد ما قضي
بها للأول قدر ما أتلفه من مال الرجل وعلى أنه يقتل إذا قتل بشهادته وقال الشاهد
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 350 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 349 - 350 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 350 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 350 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 350 .