ولا يخفى ما في الاستدلال بمثل هذا للمقام ولا يبعد التمسك بالمروي عن
يونس " في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل
المال ، قال : له دراهمه - الخبر " ( 1 ) إن لم يكن إشكال من حيث السند أو كان اعتماد
المشهور إليه .
* ( السادسة الخمر تحل إذا انقلب خلا ولو كان بعلاج ولا تحل لو ألقي فيها
خل استهلكها ، وقيل : لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى
يصير ذلك الخمر خلا ، وهو متروك . السابعة لا يحرم الربوبات والأشربة وإن
شم منها رائحة المسكر ويكره الأسلاف في العصير وإن يستأمن على طبخه من
يستحله قبل أن يذهب ثلثاه ، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة
الكبريت ) * .
أما حلية الخمر إذ انقلبت خلا فالظاهر عدم الخلاف فيها مع كون الانقلاب
نفسيا ويدل عليها الموثق كالصحيح " في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار
خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال : إذا تحولت عن اسم الخمر فلا بأس به " ( 2 ) ولا يخفى
أن هذا ليس ظاهرا في الانقلاب بنفسه بل قوله على المحكي " فجعله صاحبه خلا " لعله
ظاهر في العلاج ، وقد يستدل على الحلية بأن الأحكام تابعة للأسماء من حيث
الحلية والحرمة فالحرمة تدور مدار الخمرية ومع انقلابها وصيرورتها خلا تصير
حلالا ، وهذا يشكل مع قطع النظر عن النص أولا من جهة أن الظرف تنجس
بملاقاة الخمر وبعد الانقلاب يتنجس المظروف ، نعم إذا دل النص على الحلية
والطهارة نستكشف حصول الطهارة للظرف بالتبع ، لكن لو لم يكن نص وقلنا
بالحلية والطهارة من جهة انتفاء العنوان المحرم يتوجه المحذور المذكور ، وثانيا
لازم ذلك طهارة أجزاء النجس بالتحليل ، وهل يمكن الالتزام بطهارة أجزاء البول
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 232 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 367 والاستبصار ج 4 ص 93 .