تفيد السببية ويشكل حيث إن السببية متحققة مع عدم الوجوب كما في الزكاة
المستحبة مع حصول سببها وكثير من الفقهاء - قدس الله أسرارهم - التزموا في منزوحات
البئر مع عدم تغير الماء بالاستحباب مع حصول الأسباب من وقوع الدم أو الميتة
أو شئ آخر من الأعيان النجسة فيها لكن الاحتياط لا مجال لتركه .
وأما القول بأن في الجز كفارة مرتبة ككفارة الظهار فلا دليل عليه إلا
الاجماع المدعى في كلام الحلي - قدس سره - وكيف يمكن التمسك به مع مخالفة
غيره .
وأما وجوب كفارة اليمين في صورة النتف وخدش وجهها
وكذا في شق الرجل
ثوبه لموت ولده أو زوجته فادعى عدم الخلاف فيه بل عن الانتصار الاجماع عليه قيل :
وهو الحجة بعد الخبر المنجبر بما سمعت ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإن كان المدرك
الخبر المذكور فالكلام الكلام لكنه لا مجال لترك الاحتياط .
* ( الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه تصدق عنه بإطعام المسكين مدين من
طعام ، فإن عجز عنه تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله ) * .
استدل في المقام بخبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام " في رجل يجعل عليه
صياما في نذر ولا يقوى قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين " ( 1 ) .
وفي خبر آخر " عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه قال : يتصدق عن كل
يوم بمدين من حنطة " ( 2 ) .
ولا يخفى أن الخبر الأول ظاهر في إعطاء مدين من يصوم عنه نيابة عنه ،
وهذا خارج عن عنوان التصدق بل يشبه الاستيجار والخبر الثاني متعرض لصورة ثقل
الصوم وهذا غير العجز ، فإن صيام شهر رمضان في الصيف في البلاد الحارة ثقيل على
نوع الناس ولا يصدق العجز .
وقد ذكر في المقام صحيح جميل بن صالح المتقدم فالمستفاد منه لزوم كفارة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 457 .
( 2 ) الفقيه في كتاب الأيمان والنذور ح 36 .