ويمكن أن يقال : المرسل المذكور في الاحتجاج المقدم لعله يستفاد من ذيله
" وكذلك الجراد " اتحاد السمك والجراد في الحكم ، فبعد ملاحظة أن الاخراج من
الماء بخصوصه لا مدخلية له في الذكاة بل الأخذ أو الصيد إن قلنا بكفايته فاللازم
مراعاة هذا في الجراد أيضا ، والظاهر عدم الخلاف في اتحادهما بحسب الحكم .
ومما ذكر يظهر عدم اشتراط إسلام الآخذ ولا التسمية وأنه لو أحرق قبل
الأخذ بالنار لا يحل وكذا لو مات قبل الأخذ .
وأما عدم حلية ما لم يستقل بالطيران فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه
صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : " سألته عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال :
لا حتى يستقل بالطيران " ( 1 ) .
وفي موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الذي يشبه الجراد وهو الذي يسمى
دبا ليس له جناح يطير به إلا أنه يقفز قفزا أيحل أكله ؟ قال : لا يؤكل ذلك
لأنه مسيخ " ( 2 ) وظهر من صحيح علي بن جعفر أن المدار في الحلية الاستقلال
في الطيران فسواء فسر الدبا بما نبت له جناح صغير أو بما لم ينبت لا يحل أكله .
وأما كون ذكاة الجنين ذكاة أمه فلقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحكى " ذكاة
الجنين ذكاة أمه " ( 3 ) .
وصحيح يعقوب بن شعيب " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحوار تذكى أمه
أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تماما ونبت عليه الشعر فكل " ( 4 ) .
وموثق سماعة " سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، فقال عليه السلام
ذكاته ذكاة أمه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 222 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 358 .
( 3 ) رواه أبو داود والترمذي والدارمي من حديث جابر وأبي سعيد .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 234 . والحوار - بالضم وقد يكسر - ولد الناقة ولا يزال حوارا
حتى يفصل فإذا فصل عن أمه فهو فصيل .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 235 .