يجوز عقره بالسيف وغيره مما يجرح إذا خشي تلفه . الثالث : ذكاة السمك إخراجه
من الماء حيا ، ولا يعتبر في المخرج الاسلام ولا التسمية ، ولو وثب أو نضب عنه الماء
فأخذ حيا حل ، وقيل يكفي إدراكه ويضطرب ، ولو صيد وأعيد في الماء فمات لم
يحل وإن كان في الآلة ، وكذا الجراد ذكاته أخذه حيا ، ولا يشترط إسلام الآخذ
ولا التسمية ، ولا يحل ما يموت قبل أخذه ، وكذا لو أحرقه قبل أخذه ، ولا يحل
منه ما لم يستقل بالطيران . الرابع : ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل :
يشترط مع إشعاره أن لا تلجه الروح ، وفيه بعد ولو خرج حيا لم يحل إلا
بالتذكية ) * .
أما جواز ابتياع ما يباع في سوق المسلمين من غير تفحص فيدل عليه حسن
الفضلاء " سألوا أبا جعفر عليهما السلام عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدري ما صنع
القصابون ، فقال : كل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه " ( 1 ) .
وصحيح أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام سأله عن الخفاف يأتي السوق فيشتري
الخف لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلى فيه ؟
قال : نعم إنا نشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم
المسألة " ( 2 ) .
وصحيحه الآخر أيضا " سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا
يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها قال : نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر
عليهما السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم " ( 3 ) .
وموثق إسحاق عن الصادق عليه السلام " أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني
وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام قال : إذا كان
الغالب عليها المسلمون فلا بأس " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 237 . والتهذيب ج 2 ص 356 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 242 .
( 3 ) المصدر ج 1 ص 241 .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 241 .