جهلا بالحكم وترك التسمية جهلا حيث إنه في صحيح الحلبي السابق قال : " لا بأس
إذا لم يتعمد " والجاهل غير متعمد كما يظهر مما ورد في الاخلال بالجهر والاخفات
في القراءة وإن كان في ساير الموارد بحكم العامد وفي الاخلال بالتسمية في صحيح
الحلبي المذكور آنفا قال : " نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح " والجاهل
بالحكم لا يحسن الذبح .
وأما لزوم النحر في الإبل والذبح في غيره فقد سبق الكلام فيه .
وأما إناطة الحلية بالحركة بعد الذبح والنحر وخروج الدم المعتدل أو كفاية
أحدهما فتظهر من ملاحظة الأخبار الواردة منها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
" عن الذبيحة قال : إذا تحرك الذنب والطرف أو الإذن فهو ذكي " . ( 1 )
وخبر رفاعة عنه أيضا أنه " قال في الشاة إذا طرفت عينها أو حركت ذنبها فهي
ذكية " . ( 2 )
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام " كل كل شئ من الحيوان غير الخنزير
والنطيحة وما أكل السبع وهو قول الله عز وجل " إلا ما ذكيتم " فإن أدركت شيئا منها
وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله " . ( 3 )
وفي مرسل العياشي عنه أيضا في قول الله " والمنخنقة " قال : التي تنخنق في
رباطها " والموقوذة " التي لا تجد ألم الذبح وتضطرب فلا يخرج لها دم - الخ - " . ( 4 )
وخبر أبان بن تغلب عنه أيضا " إذا شككت في حياة شاة فرأيتها تطرف عينها
أو تحرك أذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها إنها لك حلال " . ( 5 )
وصحيح أبي بصير المرادي " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 233 والتهذيب ج 2 ص 352 . والمصع : الحركة والضرب .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 233 والتهذيب ج 2 ص 352 . والمصع : الحركة والضرب .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 352 .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 292 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 232 والتهذيب ج 2 ص 352 .