تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأن يقوم مال اليتيم على نفسه وأن يقترضه إذا كان مليا ) . أما تغيير الأوصياء فالظاهر عدم الخلاف في جوازه للموصي لأن الوصية سواء كانت عقدا أو إيقاعا بالنسبة إلى الموصي جائز ، ويدل على الجواز الأخبار منها ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للموصي أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو مرض " . ( 1 ) وما روي عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا ( 2 ) " وأخبار الباب وإن لم يتعرض لتغيير الوصي إلا أنه يستفاد منها جواز التغيير بأي نحو كان . وأما الموصى إليه فله رد الوصية ويصح إن بلغ الرد إلى الموصي بلا خلاف ظاهرا في الجملة ، واستدل عليه بما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن أوصى إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " . ( 3 ) وما رواه في الكافي والفقيه ، عن فضيل بن يسار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها - الحديث " . ( 4 ) وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " . ( 5 ) فنقول : مقتضى إطلاق صحيح محمد بن مسلم عدم جواز الرد مع غيبته وإن بلغ
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 12 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 12 . ( 3 ) الفقيه ص 525 والكافي ج 7 ص 6 والتهذيب ج 2 ص 391 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 6 والفقيه ص 525 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 391 والكافي ج 7 ص 6 .