وأن يقوم مال اليتيم على نفسه وأن يقترضه إذا كان مليا ) .
أما تغيير الأوصياء فالظاهر عدم الخلاف في جوازه للموصي لأن الوصية سواء
كانت عقدا أو إيقاعا بالنسبة إلى الموصي جائز ، ويدل على الجواز الأخبار منها ما رواه
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ،
قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للموصي أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو
مرض " . ( 1 )
وما روي عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لصاحب الوصية أن يرجع
فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا ( 2 ) "
وأخبار الباب وإن لم يتعرض لتغيير الوصي إلا أنه يستفاد منها جواز التغيير
بأي نحو كان .
وأما الموصى إليه فله رد الوصية ويصح إن بلغ الرد إلى الموصي بلا خلاف
ظاهرا في الجملة ، واستدل عليه بما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم في الصحيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن أوصى إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ،
فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " . ( 3 )
وما رواه في الكافي والفقيه ، عن فضيل بن يسار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
" في رجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها - الحديث " . ( 4 )
وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أوصى الرجل إلى
أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب
غيره " . ( 5 )
فنقول : مقتضى إطلاق صحيح محمد بن مسلم عدم جواز الرد مع غيبته وإن بلغ
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 12 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 12 .
( 3 ) الفقيه ص 525 والكافي ج 7 ص 6 والتهذيب ج 2 ص 391 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 6 والفقيه ص 525 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 391 والكافي ج 7 ص 6 .