على الله أن يملأ جوفه من الزقوم مؤمنا كان أو كافرا " ( 1 ) .
وروى الصدوق - قدس سره - في كتاب معاني الأخبار بسنده فيه عن النهيكي رفعه
إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام ،
فقلت : هلك إذا كثير من الناس ، فقال : ليس حيث ذهبتم ، إنما عنيت بقولي من مثل
مثالا ، من نصب دينا غير دين الله ، ودعا الناس إليه ، وبقولي " من اقتنى كلبا " عنيت
مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه وسقاه ، من فعل ذلك فقد خرج عن الإسلام " . ( 2 )
وعن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " من أشبع عدوا لنا
فقد قتل وليا لنا ( 3 ) " ففي وصيته صلى الله عليه وآله المنقولة في كتاب مجالس الشيخ : " يا أبا ذر
لا يأكل طعامك إلا تقي - إلى أن قال - أطعم طعامك من يحب في الله وكل طعام من
يحبك في الله " ( 4 ) .
وروى في التهذيب عن عمر بن يزيد قال : " سألته عن الصدقة على النصاب
وعلى الزيدية ، فقال : لا تصدق عليهم بشئ ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت وقال :
الزيدية هم النصاب ( 5 ) " إلى غير ذلك من الأخبار .
ويمكن أن يقال : لا يخفى إباء هذه الأخبار عن التقييد والتخصيص فكيف
يجوز للوصي العمل بالوصية مع أنه المباشر للعمل ، وما في هذه الأخبار مناف لما هو
المعروف من معاملة المعصومين مع أعدائهم ، بل مع معاملة النبي صلى الله عليه وآله مع الكفار ،
ومناف مع الآية الشريفة " لا ينهاكم الله عن الذين - الآية " فلا بد من رد العلم بها إلى
أهله ، ونمنع كون الوصية والعمل بها للوصي موادة من غير حاجة إلى صرف النهي
عن الموادة إلى الموادة لمن حاد الله ورسوله من جهة محادته .
( ولا تصح للحربي ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد ، نعم لو أوصى
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 200
( 2 ) المصدر ص 181 .
( 3 ) الوسائل كتاب الأطعمة أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 و 4
( 4 ) الوسائل كتاب الأطعمة أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 و 4
( 5 ) المصدر باب مستحق الزكاة تحت رقم 12 .