من مرسل ابن بكير قال : " في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها ،
قال : يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه ويطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في يومه أو بعد
ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع ثم يبدو له فيطلق أيضا ،
ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا ، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والإمساك ( 1 ) فيواقع " .
ويحمل الأخبار الدالة على أن طلاق الحامل واحدة على ما ذكر ، والأخبار
الدالة على أن طلاق الحامل واحدة منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحلبي في
الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " طلاق الحامل واحدة وإن شاءت راجعها قبل أن
تضع فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب " ( 2 ) .
وعن إسماعيل بن الجعفي في الصحيح عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " طلاق الحامل
واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه " ( 3 ) .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " طلاق
الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين " ( 4 ) .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن محمد بن منصور الصيقل عن أبيه عن أبي عبد الله
عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال : يطلقها قلت : فيراجعها ؟ قال : نعم
يراجعها ، قلت : فإنه بدا له بعدما راجعها أن يطلقها ؟ قال : لا حتى تضع ( 5 ) " إلى
غير ذلك من الأخبار .
ويمكن أن يقال : أما المرسل المذكور فمع قطع النظر عن السند لا ظهور له
فيما ذكر لأنه لا يستفاد منه شرطية المواقعة للطلاق الثاني لوحدة السياق مع قوله على
المحكي فليراجع .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 269 والاستبصار ج 3 ص 300
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 269 والاستبصار ج 3 ص 300
( 3 ) والكافي ج 6 ص 81
( 4 ) الكافي ج 6 ص 81
( 5 ) الفقيه باب طلاق الحامل تحت رقم 9 ، والتهذيب ج 2 ص 269 .