تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " . وروى ثقة الإسلام في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها ( 1 ) " . وروى في الفقيه في الصحيح عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل " ومن قدر عليه رزقة فلينفق مما آتاه الله " قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما ( 2 ) " . وعن عاصم بن حميد عن أبي بصير في الصحيح قال : " سمعت أبا جعفر عليهما السلام من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 3 ) " إلى غير ذلك من الأخبار . ويشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان : أحدهما أن يكون العقد دائما فلا نفقة لذات المنقطع ، وادعي الإجماع ، وقد يراد استفادة عدم استحقاق المتمتع بها النفقة من قول الصادق عليه السلام على المحكي في رواية زرارة " تزوج منهن ألفا فإنما هن مستأجرات ( 4 ) " . فقول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في رواية محمد بن مسلم : " إنها لا تطلق ولا تورث وإنما هي مستأجرة ( 5 ) " . ومن المعلوم أن الأجير لا نفقة له ، ويمكن أن يقال : الظاهر أن التعبير بهن مستأجرات ليس من جهة أنهن مستأجرات ولذا لا يلتزم بصحة الانشاء بالإجارة والاستيجار فلا يترتب ما يترتب على الأجير ، وعلى فرض الترتب بالاطلاق يكون في قباله إطلاق ما دل على
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 510 ( 2 ) المصدر باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 6 ( 3 ) المصدر باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 6 ( 4 ) الكافي ج 5 ص 451 ( 5 ) المصدر ج 5 ص 452
جامع المدارك — صفحة 477 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري