ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " .
وروى ثقة الإسلام في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق قال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها
وإن جهلت غفر لها ( 1 ) " .
وروى في الفقيه في الصحيح عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوله عز وجل " ومن قدر عليه رزقة فلينفق مما آتاه الله " قال : إذا أنفق عليها ما يقيم
ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما ( 2 ) " .
وعن عاصم بن حميد عن أبي بصير في الصحيح قال : " سمعت أبا جعفر عليهما السلام من
كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام
أن يفرق بينهما ( 3 ) " إلى غير ذلك من الأخبار .
ويشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان : أحدهما أن يكون العقد دائما فلا
نفقة لذات المنقطع ، وادعي الإجماع ، وقد يراد استفادة عدم استحقاق المتمتع بها
النفقة من قول الصادق عليه السلام على المحكي في رواية زرارة " تزوج منهن ألفا فإنما هن
مستأجرات ( 4 ) " .
فقول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في رواية محمد بن مسلم : " إنها لا تطلق
ولا تورث وإنما هي مستأجرة ( 5 ) " .
ومن المعلوم أن الأجير لا نفقة له ، ويمكن أن يقال : الظاهر أن التعبير بهن
مستأجرات ليس من جهة أنهن مستأجرات ولذا لا يلتزم بصحة الانشاء بالإجارة والاستيجار
فلا يترتب ما يترتب على الأجير ، وعلى فرض الترتب بالاطلاق يكون في قباله إطلاق ما دل على
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 510
( 2 ) المصدر باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 6
( 3 ) المصدر باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 6
( 4 ) الكافي ج 5 ص 451
( 5 ) المصدر ج 5 ص 452