تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
في حوائجه وأنها حملت وأنه بلغه عنها فساد ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام إذا ولدت أمسك الولد ولا تبعه ، ولا تجعل له نصيبا من دارك ، قال : فقيل له : رجل يطأ جاريته وأنه لم يكن يبعثها في حوائجه وأنه اتهمها وحبلت ؟ فقال : إذا هي ولدت أمسك الولد ولا يبعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك " 1 ) " . وخبر عبد الحميد بن إسماعيل الذي رواه المشايخ الثلاثة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له جارية يطأها وهي تخرج فحبلت فخشي أن لا تكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد ؟ قال : يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا ( 2 ) " . وخبر محمد بن إسماعيل الخطاب " كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت له جارية تخدمه وكان يطأها فدخل يوما منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ، ثم إنها حبلت فأتت بولد ؟ فكتب : إن كان الولد لك أو منه مشابهة فيك " منك خ ل " فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك ، وإن كان الابن ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه ( 3 ) " . وخبر يعقوب بن يزيد " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : في هذا العصر رجل وقع على جارية ، ثم شك في ولده ؟ فكتب إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده " ( 4 ) . ولا يخفى الاشكال في الأخذ بها مع المخالفة لقاعدة " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ويظهر من هذه الأخبار اعتبار أمارة يغلب معها الظن بأن الولد ليس له ، ويستفاد من بعض الأخبار أنه قد يخرج الولد على غاية البعد عن الأب في اللون ونحوه مثل ما رواه في الكافي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " أتى رجل من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 489 وج 7 ص 165 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 489 والتهذيب ج 2 ص 297 والفقيه باب ميراث الولد المشكوك ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 297 ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 297