في حوائجه وأنها حملت وأنه بلغه عنها فساد ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام إذا ولدت أمسك
الولد ولا تبعه ، ولا تجعل له نصيبا من دارك ، قال : فقيل له : رجل يطأ جاريته وأنه لم
يكن يبعثها في حوائجه وأنه اتهمها وحبلت ؟ فقال : إذا هي ولدت أمسك الولد ولا يبعه
ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك " 1 ) " .
وخبر عبد الحميد بن إسماعيل الذي رواه المشايخ الثلاثة قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل كانت له جارية يطأها وهي تخرج فحبلت فخشي أن لا تكون منه كيف
يصنع أيبيع الجارية والولد ؟ قال : يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه
شيئا ( 2 ) " .
وخبر محمد بن إسماعيل الخطاب " كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت له جارية
تخدمه وكان يطأها فدخل يوما منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد
الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ، ثم إنها حبلت فأتت بولد ؟ فكتب : إن كان الولد
لك أو منه مشابهة فيك " منك خ ل " فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك ، وإن كان الابن
ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه ( 3 ) " .
وخبر يعقوب بن يزيد " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : في هذا العصر رجل وقع على
جارية ، ثم شك في ولده ؟ فكتب إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده " ( 4 ) .
ولا يخفى الاشكال في الأخذ بها مع المخالفة لقاعدة " الولد للفراش وللعاهر الحجر "
ويظهر من هذه الأخبار اعتبار أمارة يغلب معها الظن بأن الولد ليس له ، ويستفاد
من بعض الأخبار أنه قد يخرج الولد على غاية البعد عن الأب في اللون ونحوه مثل
ما رواه في الكافي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " أتى رجل من الأنصار
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد أتتني بولد شديد
السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 489 وج 7 ص 165
( 2 ) الكافي ج 5 ص 489 والتهذيب ج 2 ص 297 والفقيه باب ميراث الولد المشكوك
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 297
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 297