فللحرة يومان وللأمة يوم " ( 1 ) .
وإطلاق ما دل من النصوص على أن لكل زوجة ليلة من أربع كخبر علي بن
جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام قال : " سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي
ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال عليه السلام : إذا طابت نفسها واشترى
ذلك منها فلا بأس ( 2 ) " .
وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يكون له المرأتان
وإحداهما أحب إليه من الأخرى أله أن يفضلها بشئ ؟ قال عليه السلام : نعم له أن يأتيها
ثلاث ليال والأخرى ليلة ، لأن له أن يتزوج أربع نسوة فليلتاه يجعلهما حيث يشاء ،
قلت : فتكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا قال : فليفضلها حين يدخل بها ثلاث
ليال وللرجل أن يفضل نساءه بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا ( 3 ) " .
وصحيح ابن مسلم قال : " سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحب
إليه من الأخرى قال : له أن يأتيها ثلاث ليال والأخرى ليلة ، فإن شاء أن تزوج
أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة ولذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن
أربعا ( 4 ) " .
ونوقش في استفادة مذهب المشهور مما ذكر بأن وجوب العدل فرع ثبوت الحق
لأن العدل إعطاء كل ذي حق حقه فبه لا يثبت الحق ، والأمر بالمعاشرة بالمعروف
لا يقتضي وجوب المبيت ، والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله لا محل له بعد معلومية عدم وجوب القسم
عليه ، وأما خبر البصري فهو في مقام بيان عدم استحقاق الجديدة أكثر من ثلاث ليال يختص
لها وليس في مقام بيان وجوب القسمة . وأما أخبار الحرة والأمة فهي في مقام بيان كيفية
العدل حيث يريد القسمة ، وأما خبر علي بن جعفر وخبر الحسن بن زياد وغيرهما من
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 360
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 246
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 231
( 4 ) الفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 68 .