تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وأجيب عما ذكر بعدم كون هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد وإلا لزم بطلان العقد للزوم التناقض ولا يلتزم به . وما دل على كون الاستمتاع بالنحو المذكور حقا للزوج شرعا لم يثبت كونه فعليا ناظرا إلى العناوين الطارية كي يكون الشرط المخالف له باطلا مخالفا للمشروع ، وحمل الصحيحتين على الاستحباب خلاف الظاهر لا وجه له مع عدم المعارض . ويمكن أن يقال : ما ذكر أخيرا من أن المدار في المخالفة الفعلية والنظر إلى العناوين الطارية يشكل لأن لازمه أنه مع عدم الدليل أيضا يشك في ثبوت الحق بحيث لولا عموم " المؤمنون عند شروطهم " والصحيحتان كنا شاكين في ثبوت الحق المذكور وليس كذلك فالأولى أن يقال : لولا الصحيحتان أشكل التمسك بعموم " المؤمنون عند شروطهم " لاحتمال المخالفة وبعد ملاحظة الصحيحتين وظهورهما في اللزوم نستكشف عدم المخالفة . ولو شرط لها مائة إن خرجت معه وخمسين إن لم تخرج - الخ فاستدل على عدم صحة الشرط في صورة الإخراج إلى بلد الشرك وصحة الشرط له إن أرادها إلى بلد الإسلام مضافا إلى عموم " المؤمنون عند شروطهم " بحسنة علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : " سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا أرأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال عليه السلام : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت به ، وهو جائز له ( 1 ) " . وقد توقف في العمل بهذه الرواية من جهة مخالفتها مع أصول من جهة مجهولية المهر حيث جعله مائة على تقدير وخمسين على تقدير ، والحكم بأن لها مائة إن أراد إخراجها إلى بلاد الشرك وأنه لا شرط له عليها بمعنى أنه لا يجب عليها الخروج معه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 404 باختلاف في اللفظ .