صداقا فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ما لها عليه ؟ قال عليه السلام : ليس لها صداق
وهي ترثه ويرثها ( 1 ) " .
وما رواه الشيخ في الموثق عن منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام في
رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ؟ قال عليه السلام : لا شئ لها من الصداق ، فإن
كان دخل بها فلها مهر نسائها ( 2 ) " .
وما عن الحلبي في الصحيح قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم
يفرض لها مهرا ، ثم طلقها ؟ فقال : لها مهر ، مثل مهور نسائها ويمتعها " ( 3 ) .
وما عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن
يسمى لها صداقا حتى دخل بها ؟ قال عليه السلام : السنة ، والسنة خمسمائة درهم ( 4 ) " .
فالتزوج بدون ذكر المهر صحيح بلا إشكال ولا خلاف .
وأما لو شرط عدم المهر حتى بعد الدخول فلا إشكال ولا خلاف في فساد الشرط
لكونه خلاف السنة ، والمعروف فساد العقد أيضا ولعل وجهه صحيحة الحلبي " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال عليه السلام : إنما كان
هذا للنبي صلى الله عليه وآله وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل
بها قل أو كثر . ولو ثوب أو درهم وقال : يجزي الدرهم ( 5 ) " .
وقد يقال : لا يخفى عدم دلالتها على فساد العقد لاحتمال أن يكون المراد من
ينكحها في قول السائل هو الوطي فلا دلالة لها إلا على عدم جواز الدخول بغير عوض ،
ويمكن أن يقال : يبعد أن يكون المراد الوطي لخروجه عن النكاح الدائم والمنقطع
وكيف مثل الحلبي يخفى عليه حتى يحتاج إلى السؤال ، وعلى فرض احتمال هذا المعنى
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 133
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 215 والاستبصار ج 3 ص 225 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 217 والاستبصار ج 3 ص 225
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 317 والاستبصار ج 3 ص 225
( 5 ) الكافي ج 5 ص 384 .