تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وأما عدم استحقاق الزوجة المهر إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلأن حقيقة الفسخ حل العقد وجعله كأن لم يكن فلا وجه لاستحقاق المهر ، وبعد الدخول لها المسمى بما استحل من فرجها ، ووجه تعيين المسمى ظهور الأخبار فلاحظ ما في الصحيح أو الحسن عن الحلبي المذكور في عيوب المرأة " قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ( 1 ) " فإن الظاهر أن اللام في " لها المهر بما استحل من فرجها " للعهد الذكري وكذا سائر الأخبار ولولا الأخبار كان مقتضى القاعدة لزوم مهر المثل . وأما الرجوع إلى المدلس فيدل عليه الأخبار منها الصحيح أو الحسن عن الحلبي المذكور وفيه " ويغرم وليها الذي أنكحها " . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن رفاعة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود والمحدودة هل ترد من النكاح ؟ قال : لا ، قال رفاعة : وسألته عن البرصاء قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها وأن المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة قد زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها ( 2 ) " . ومنها صحيح الحذاء في الصحيح عن أبي جعفر عليهما السلام " في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة أو من كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد إلى أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها ، قال : وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئا فلا شئ له قال : وتعتد منه عدة المطلقة إن كان قد دخل بها وإن لم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 233 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 407 والتهذيب ج 2 ص 232 .