الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني
عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكن قد وعدت الشفاعة - الخ " ( 1 ) ويظهر
من بعض الأخبار اختصاص الحرمة بالزكاة المفروضة كما عن أبي أسامة زيد الحشام
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال : هي الزكاة
المفروضة ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض " ( 2 ) وما عن إسماعيل بن الفضل
الهاشمي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم فقال
هي الزكاة قلت : أفتحل صدقة بعضهم على بعض قال : نعم " ( 3 ) ورواه الصدوق مرسلا
في المقنع .
وفي قبال ما ذكر بعض الأخبار كما نقل الشيخ - قدس سره - بإسناده عن
محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال :
" فالنصف له - يعني نصف الخمس للإمام عليه السلام - خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين
وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله تعالى مكان
ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم - الخ " ( 4 ) ومرسلة أحمد المضمرة قال :
فيها " فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله
الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس " ( 5 ) المنجبرة
بفتوى الأصحاب ولا يبعد كونهما رواية واحدة ، وكيف كان لولا هذه المرسلة تعين
اختصاص الحرمة بالزكاة المفروضة لحكومة ما دل على الاختصاص بالزكاة المفروضة
على الأخبار المطلقة ، لكنه يشكل من جهة ما في المرسلة من عطف الزكاة على
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 58 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 365 ، وفي الوسائل كتاب الزكاة أبواب المستحقين ب 31
ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 59 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 366 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 388 .