وأما مرسل ابن فضال لعله يؤيد ثبوت الظهار حيث إنه مع انحصار الظهار
بالنكاح الدائم لا يقال " مثل موضع الطلاق " بل يقال " موضع الطلاق " ولعل التعبير
لإخراج الجارية المملوكة . وثانيا نقول : لا مانع من الأخذ بإطلاق الآية الشريفة
وشمول الظهار لها واختصاص بعض أحكام الظهار بالدائمة .
وأما ثبوت الميراث بالمتعة ففيه أقوال : الأول أنها كالدائم فيثبت به الميراث
بينهما مطلقا شرطا سقوطه في العقد أم لا . الثاني أنه لا يثبت به الميراث بينهما مطلقا
شرطا سقوطه أم لا ، الثالث أنه يثبت الميراث إلا فيما شرطا سقوطه . الرابع أنه لا يثبت
إلا فيما شرطا ثبوته .
واستدل للقول الأول بأن المتمتع بها تصدق عليها الزوجة فترث كغيرها ، ولا
يصح اشتراط السقوط كغيرها من الورثة .
وفيه أن المراد من الزوجة في آية الإرث غيرها بقرينة النصوص كخبر أبان
ابن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام حيث إنه بعد أن قال أبان " إني أستحي أن أذكر شرط
الأيام ، قال عليه السلام على المحكي : " هو أضر عليك لأنك إن لم تشترط كان تزويج مقام
ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة " ( 1 ) .
وخبر عبد الله بن عمرو قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال : حلال
لك من الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، قلت : فما حدها قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك " ( 2 ) .
وصحيح عمر بن حنظلة قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شروط المتعة ، فقال
عليه السلام : يشارطها على ما شاء من العطية ويشترط الولد إن أراد وليس بينهما
ميراث " ( 3 ) .
واستدل للقول الثاني بأن آية الإرث قد دلت بضميمة النصوص المزبورة وغيرها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 455
( 2 ) الإستبصار ج 3 ص 150 والتهذيب ج 2 ص 190 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 191 والاستبصار ج 3 ص 153 .