تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقد يقال : يمكن الاستدلال له بحسن ابن أبي عمير المذكور ، ولا يخفى أنه لا يستفاد منه ما ذكر وذيله راجع إلى غير أهل الكتاب ، نعم يمكن الاستدلال بخبر منصور بن حازم المذكور في خصوص المجوسي أو المشرك من غير أهل الكتاب ، وقد يستفاد خلاف ما ذكر مما رواه في التهذيب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت : جعلت فداك فإن الزوجة أسلم بعد ذلك أيكونان بعد نكاح الأول ؟ قال : لا بتزويج جديد " ( 1 ) . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي قال : " سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن نصراني تسلم امرأته ثم يسلم زوجها أيكونان على نكاح الأول ؟ قال : لا يجددان نكاحا آخر " ( 2 ) . بناء على كون " لا " منفصلا عما بعد والاحتياج إلى النكاح الجديد ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يكون إسلام الزوج قبل انقضاء العدة أو بعده ، ويحتمل أن يكون لفظ " لا " متصلا بما بعده في الخبرين وعلى هذا إطلاقهما يشمل قبل انقضاء العدة وبعده فإثبات ما هو المشهور من الأخبار مشكل ، وذهب الشيخ - قدس سره - في النهاية وكتابي الأخبار إلى اختصاص الحكم المذكور بغير الكتابي ، أما الكتابي فإنه ذهب فيه إلي بقاء النكاح وعدم انفساخه إذا كان الزوج بشرائط الذمة ولكنه لا يمكن الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا . ويدل على ما ذهب إليه ما رواه عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال " في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الاسلام إلى دار الكفر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 200 والاستبصار ج 3 ص 181 ( 2 ) المصدر ص 167 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 199