Skip to main content

جامع المدارك — Page 247

Contributors:

P.247
عن حكم الزوجة خلافا لما حكي عن بعض الفقهاء من وجوب الصبر إلى انقضاء العدة لا طلاق جملة من الأخبار كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام " إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحديهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق " ( 1 ) . وأورد بأنه وإن كانت الأخبار مطلقة شاملة لما إذا كان الطلاق بائنا إلا أنه لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بما ورد في جواز نكاح أخت المطلقة البائنة قبل انقضاء عدتها من التعليل بقوله عليه السلام على المحكي " إذا أبرء عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها " ( 2 ) الدال على أن المدار انقطاع العصمة . وأورد عليه بأنه لم يعلم كون ما ذكر من العلة المنصوصة كي يتعدى عن موردها إلى غيره إذ لعل لخصوصية المورد دخلا في الحكم فالأولى في الجواب منع الإطلاق بأن يقال : الظاهر من التعبير بالطلاق على نحو الإطلاق من غير تقييد بالخلع أو المباراة أو البائن هو إرادة صرف الوجود من الرجعي لا الأعم منه . ويمكن أن يقال : قد يستفاد من مناسبة الحكم والموضوع عدم مدخلية الخصوصية ، ولذا لو قيل : لا تشرب الخمر لإسكارها . يتعدى إلى كل مسكر ، ولا مجال لاحتمال دخل خصوص الخمر ، وكذلك يشكل في المقام احتمال دخل خصوص الأخت . وأما ما ذكر من عدم الإطلاق في الطلاق يشكل من جهة أن ما ذكر إن سلم في قبال الخلع والمبارات فهو غير مسلم في البائن ، ولذا يذكر الخلع والمبارات في الفقه بالاستقلال دون البائن ، فالإطلاق يشمل البائن ولا بد في القول بعدم الحاجة إلى انقضاء العدة في البائن ، فمثل التمسك بما ذكر لا يمنع الإطلاق ، ويشهد لما ذكر ما رواه الصدوق بطريقه إلى الحسن بن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن سنان بن طريف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن رجل كن له ثلاث نسوة ، ثم تزوج امرأة فلم يدخل بها ، ثم أراد أن يعتق أمة ويتزوجها قال : إن هو طلق التي لم يدخل
Footnote
( 1 ) الكافي ج 5 ص 429 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 431