لها مع أبيها أمر ، فقال : يستأمرها كل أحد ما عدى الأب " ( 1 ) .
هذا ولكن يشكل استفادة الاستحباب من تلك الأخبار ، بل هي معارضة مع
ما دل على استقلال البكر ، وأما الثيب فلا إشكال في استقلالها للأخبار فمع الأخذ
بالأخبار الدالة على الاستقلال وحمل ما يعارضها على الاستحباب يتم ما ذكر لكنه
مشكل للإباء عن هذا الحمل .
وأما استحباب توكيل الأخ إن لم يكن لها أب أو جد والتعويل على الأكبر
فلمرسل الحسن بن علي ، عن الرضا عليه السلام " الأخ الأكبر بمنزلة الأب " ( 2 )
ويستفاد منه التعويل على الأكبر ولعله يستفاد مما دل على أن من بيده عقدة النكاح
الأخ استحباب توكيل الأخ مطلقا فتأمل .
( الفصل الثالث في أسباب التحريم وهي ستة
النسب ويحرم به سبع الأم وإن
علت والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن سفلن والعمة وإن ارتفعت وكذا الخالة
وبنات الأخ وإن هبطن ) .
السبع المذكورة هي التي تضمنها الآية الشريفة " حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ، والمراد بالأم
هنا وإن علت هي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك إليها من العلو بالولادة لأب كان
أو لأم ، والمراد بالبنت كل من ينتهي إليك نسبها بالتولد ولو بوسائط والمراد بالأخت
وابنتها كل امرأة ولدها أبواك أو أحدهما أو انتهى نسبها إليهما أو إلى أحدهما بالتولد
ونحوها بنت الأخ .
والمراد بالعمة فصاعدا هي كل أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو غير واسطة
من جهة الأب أو الأم أو منهما .
والمراد بالخالة فصاعدا كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو غير واسطة
والمراد بقولنا " فصاعدا " في العمة والخالة لتدخل عمة الأب والأم وخالتهما وعمة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 393 والتهذيب ج 2 ص 221 والاستبصار ج 3 ص 235 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 225