تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لها مع أبيها أمر ، فقال : يستأمرها كل أحد ما عدى الأب " ( 1 ) . هذا ولكن يشكل استفادة الاستحباب من تلك الأخبار ، بل هي معارضة مع ما دل على استقلال البكر ، وأما الثيب فلا إشكال في استقلالها للأخبار فمع الأخذ بالأخبار الدالة على الاستقلال وحمل ما يعارضها على الاستحباب يتم ما ذكر لكنه مشكل للإباء عن هذا الحمل . وأما استحباب توكيل الأخ إن لم يكن لها أب أو جد والتعويل على الأكبر فلمرسل الحسن بن علي ، عن الرضا عليه السلام " الأخ الأكبر بمنزلة الأب " ( 2 ) ويستفاد منه التعويل على الأكبر ولعله يستفاد مما دل على أن من بيده عقدة النكاح الأخ استحباب توكيل الأخ مطلقا فتأمل .
( الفصل الثالث في أسباب التحريم وهي ستة
النسب ويحرم به سبع الأم وإن علت والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن سفلن والعمة وإن ارتفعت وكذا الخالة وبنات الأخ وإن هبطن ) . السبع المذكورة هي التي تضمنها الآية الشريفة " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ، والمراد بالأم هنا وإن علت هي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك إليها من العلو بالولادة لأب كان أو لأم ، والمراد بالبنت كل من ينتهي إليك نسبها بالتولد ولو بوسائط والمراد بالأخت وابنتها كل امرأة ولدها أبواك أو أحدهما أو انتهى نسبها إليهما أو إلى أحدهما بالتولد ونحوها بنت الأخ . والمراد بالعمة فصاعدا هي كل أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو غير واسطة من جهة الأب أو الأم أو منهما . والمراد بالخالة فصاعدا كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو غير واسطة والمراد بقولنا " فصاعدا " في العمة والخالة لتدخل عمة الأب والأم وخالتهما وعمة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 393 والتهذيب ج 2 ص 221 والاستبصار ج 3 ص 235 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 225