ومنها صحيح الحذاء " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان
لهما وهما غير مدركين فقال : النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار " ( 1 ) بناء على
إرادة الولي العرفي وإلا لم يكن لهما الخيار ولقوله في آخره " فإن كان أبوها الذي
زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام " .
ومنها صحيح ابن وهب " جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : إني كنت مملوكا
لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد
نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟
فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يعيروا علي ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم
أثبت على نكاحك الأول " ( 2 ) .
فلا يبعد أن يقال : نكاح العبد بغير إذن مولاه ليس من قبيل النكاح الفضولي
وذلك لأنه ذكر في بعض هذه الأخبار أن العبد دخل بالمرأة والإمام عليه السلام لم ينكر
عليه ، والعقد الفضولي ليس كذلك فإن المشتري في البيع الفضولي لا يجوز له التصرف
في المبيع قبل الإجازة ، وأيضا في البيع الفضولي الظاهر عدم كفاية الرضا بل لا بد
من الإنشاء ، وأيضا عبر في بعضها " فرق بينهما " وفي الفضولي لم يقع نكاح حتى
يتحقق التفريق .
وأما كفاية سكوت البكر في الإجازة وهي المشهورة بين الأصحاب لصحيح
ابن أبي نصر قال : " قال لي أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر : إذنها صماتها والثيب أمرها
إليها " ( 3 ) .
وحسن الحلبي " وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته قال : يؤامرها فإن
سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 478 والتهذيب ج 2 ص 211 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 394 .
( 4 ) المصدر أيضا ج 5 ص 393 و 394