تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ومنها صحيح الحذاء " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال : النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار " ( 1 ) بناء على إرادة الولي العرفي وإلا لم يكن لهما الخيار ولقوله في آخره " فإن كان أبوها الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام " . ومنها صحيح ابن وهب " جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يعيروا علي ، فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول " ( 2 ) . فلا يبعد أن يقال : نكاح العبد بغير إذن مولاه ليس من قبيل النكاح الفضولي وذلك لأنه ذكر في بعض هذه الأخبار أن العبد دخل بالمرأة والإمام عليه السلام لم ينكر عليه ، والعقد الفضولي ليس كذلك فإن المشتري في البيع الفضولي لا يجوز له التصرف في المبيع قبل الإجازة ، وأيضا في البيع الفضولي الظاهر عدم كفاية الرضا بل لا بد من الإنشاء ، وأيضا عبر في بعضها " فرق بينهما " وفي الفضولي لم يقع نكاح حتى يتحقق التفريق . وأما كفاية سكوت البكر في الإجازة وهي المشهورة بين الأصحاب لصحيح ابن أبي نصر قال : " قال لي أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر : إذنها صماتها والثيب أمرها إليها " ( 3 ) . وحسن الحلبي " وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 478 والتهذيب ج 2 ص 211 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 394 . ( 4 ) المصدر أيضا ج 5 ص 393 و 394